اقتصاد ندوة صحفية تكشف رهانات الدورة الخامسة عشرة للصالون المتوسطي للفلاحة والصناعات الغذائية بصفاقس
احتضن المركز الدولي للمؤتمرات بقصر المعارض بصفاقس صباح يوم الخميس 7 ماي 2026 ندوة صحفية خُصّصت للإعلان الرسمي عن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لـلصالون المتوسطي للفلاحة والصناعات الغذائية، المنتظر تنظيمها من 13 إلى 17 ماي 2026، وسط حضور عدد من الإعلاميين والمهنيين والفاعلين في القطاعين الفلاحي والغذائي.
وشكّلت هذه الندوة مناسبة لتقديم أبرز ملامح الدورة الجديدة للصالون، والكشف عن البرامج العلمية والاقتصادية والتنشيطية المصاحبة، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية هذه التظاهرة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة جهة صفاقس كقطب إقليمي في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية.
وأكد المنظمون خلال اللقاء أن الدورة الخامسة عشرة تأتي في سياق اقتصادي ودولي دقيق، يتطلّب مزيدًا من الانفتاح على التجارب الحديثة والابتكار التكنولوجي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، من تغيّرات مناخية وارتفاع كلفة الإنتاج وصعوبات التصدير والتسويق. وأوضحوا أن الصالون يسعى هذه السنة إلى تقديم فضاء متكامل يجمع بين العرض الاقتصادي والبعد العلمي والتكنولوجي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين والباحثين والمهنيين.
كما تم خلال الندوة استعراض البرنامج العام للتظاهرة، الذي يتضمن معرضًا متخصصًا بمشاركة مؤسسات وطنية ودولية، ومنتدى علميًا يطرح قضايا الأمن الغذائي والابتكار الزراعي والتكنولوجيا الحديثة في الصناعات الغذائية، إلى جانب فضاءات مخصّصة للتذوق وعروض الطبخ والتعريف بالمنتوجات المحلية والتقليدية.
وبيّن المتدخلون أن الصالون المتوسطي للفلاحة والصناعات الغذائية لم يعد مجرد معرض تجاري، بل أصبح موعدًا اقتصاديًا وعلميًا سنويًا يساهم في خلق حركية تنموية بالجهة، ويمنح الفرصة للمؤسسات الناشئة والشركات المختصة لعرض أحدث ابتكاراتها وتقنياتها، فضلاً عن تشجيع الشراكات والتعاون بين الفاعلين في القطاع على المستوى الوطني والمتوسطي.
وأبرزت الندوة الصحفية كذلك أهمية البعد الإعلامي في إنجاح التظاهرات الاقتصادية الكبرى، حيث شدد المنظمون على الدور المحوري الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل صورة إيجابية عن الحدث والتعريف بمضامينه وأهدافه، بما يعزز إشعاعه داخليًا وخارجيًا ويضمن مشاركة أوسع للمهنيين والزوار.
ومن المنتظر أن تستقطب الدورة الجديدة للصالون عددًا هامًا من العارضين والخبراء والوفود الأجنبية، في ظل تنامي الاهتمام الإقليمي بقضايا الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي المستدام، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها مدينة صفاقس كوجهة اقتصادية وعلمية قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى ذات البعد المتوسطي والدولي.
ويأمل القائمون على التظاهرة أن تساهم هذه الدورة في فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي والغذائي، خاصة في ما يتعلق بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والاستدامة، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز الأمن الغذائي في تونس والمنطقة المتوسطية.
عيادي